الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
622
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عنه وذلك هو الغشم ( 1 ) . ومدحهم عليه السلام حين أراد العود إلى قتال معاوية قبل النهروان بالنخيلة . قال الطبري : جمع إليه رؤوس أهل الكوفة فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا أهل الكوفة أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على الحق وصحابتي على جهاد عدوّي المحلين ، بكم أضرب المدبر وأرجو تمام طاعة المقبل ، وقد بعثت إلى أهل البصرة فاستنفرتهم إليكم فلم يأتني منهم إلّا ثلاثة آلاف ومائتا رجل ، فأعينوني بمناصحة جلية خلية من الغش - إلى أن قال - وكان جميع أهل الكوفة خمسة وستين ألفا ومن أهل البصرة ثلاثة آلاف ومائتي رجل ، وكان جميع من معه ثمانية وستين ألفا ومائتي رجل ( 2 ) . وكان اشتياق أهل الكوفة إلى قدومه عليه السلام عليهم كما وصفه خفاف الطائي لمعاوية ، قال نصر بن مزاحم : قال خفاف لمعاوية : قدم علي الكوفة فحمل إليه الصبي ودنت إليه العجوز وخرجت إليه العروس فرحا به وشوقا إليه ( 3 ) . وروى الواحدي - كما في ( جمل المفيد ) - عن كليب في خبر وروده عليه السلام بذي قار يستعلم حاله ، قال : فلم أبرح عن العسكر حتى قدم على علي عليه السلام أهل الكوفة ، فجعلوا يقولون : نرى إخواننا من أهل البصرة يقاتلونا . وجعلوا يضحكون ويعجبون ويقولون واللّه لو التقينا لتعاطينا الحق ، كأنّهم يرون أنهم لا يقتلون ( 4 ) . وفي ( لطائف الثعالبي ) : كان الحجاج يقول : الكوفة جارية جميلة لا مال
--> ( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم : 3 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 58 . ( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 64 . ( 4 ) الجمل للمفيد في خبر مطول : 156 - 157 .